بعيداً عن الأكاديميات..المقاربة الشمولية للتَعَلُّم ممكن تبقي عاملة إزاي – مدونة خوجة

5073552229_5a8b9e966d_b

Mind Shift

Read Original Article

ذكر تقرير أنه من منظور الطفل، المدرسة، والأنشطة خارج المنهج، والبيت هم جزء من تجربته الحياتية المستمرة. من وجهة نظر المدرسين وأولياء الأمور، التجارب دي مختلفة عن بعض وبيتعاملوا مع كل واحدة فيهم لوحدها. بس لو البالغين في حياة الطفل تعاملوا مع نموه كعملية تعاونية ماشية في طريق تنموي واضح، هيكون للطفل فرصة أفضل في حياة مليانة اختيارات ومهارات لتحقيق الاهداف.

جيني ناجاوكا، الكاتبة الرئيسية لتقرير أسس نجاح الشباب: أطار عمل تنموي، ونائب مدير اتحاد جامعة شيكاغو المعني بالبحوث في مدارس شيكاغو(CCSR)، قالت أن الفكرة في إن لو كلنا بقي بيننا فهم مشترك، وفاهمين احنا بنحاول نعمل إيه، وإيه المنهج الصحيح للي بنعمله، وإن مساعدة الأولاد أنهم يتطوروا ويتعلموا مسؤولية مشتركة، هنقدر نوسع دائرة الحوار بيننا.

وأضافت أن الطفل هيتفاعل ويشارك في عملية التَعَلّم بما فيها الجانب الأكاديمي لو بنساعده أنه يتطور بطرق متعددة. التفاعل مش بس بيسببه المحتوى المثير للإهتمام، لكن كمان قدرة الطالب على انه ينظم نفسه، ويطبق مهاراته، ويلاقي صلة في الدرس.

يقدم تقرير CCSR فكرة أن يتم دمج جوانب تنموية للطفل باستخدام علم النفس التنموي وعلم الأعصاب وعلم الاجتماع بالإضافة لمنظور البحوث التربوية والتعليمية. من خلال الجمع بين أفكار من كل المجالات دي، بيحاول اللي كتبوا التقرير إنهم يرسموا صورة أوضح لكيفية دعم تنمية الصفات المعنوية الكامنة في المهارات المعرفية والغير-معرفية اللي بيتم التركيز عليها في البيت والنوادي والمدرسة.

وحدد التقرير ثلاثة عوامل رئيسية بيحتاجها الشباب عشان يبقوا ناجحين. برامج متعددة من اللي بتهتم بسد الفجوة اللي بيسببها غياب العدالة الاجتماعية بتركز على التحصيل العلمي بس. لكن من خلال البحوث والمقابلات مع كل من الخبراء والشباب، طور الباحثين في CCSR تعريفا أوسع للنجاح بيشمل زيادة وعي الشباب بنفسهم وبالنطاق الواسع من الاختيارات المتاحة ليهم وهم بيطوروا كفاءاتهم للسعي ورا الاختيارات دي واتخاذ القرارات السليمة كمواطنين في العالم في نفس الوقت.

screen-shot-2015-07-01-at-1-22-42-pm

مصدر الصورة هو المقال الأصلي

العوامل الرئيسية

صفة الفاعل: من المهم ان الشباب يحسوا أنهم عندهم القدرة أنهم يأثروا على نتاج حياتهم. ده لا ينفي حقيقة إن فيه عوامل خارجية ممكن تقيد الاختيارات، بس الشخص الناجح بيلاقي صفته كفاعل حتى في وسط القيود دي. بيشير التقرير لأن وجود صفة الفاعل محتاج لإمتلاك مهارات وكفاءات عشان تقدر تدير البيئة المحيطة بيك، ومحتاج للشعور بالأشياء اللي المفروض تخلي لها قيمة، ومحتاج للقدرة علي إدارة عواطفك وسلوكك، والايمان بأن العمل الواعي ذاتي التوجيه ممكن.

ممكن يكون أصعب على الشباب القادمين من مجتمعات مهمشة إنهم ينموا إحساس قوي بصفتهم كفاعل لما بيواجهوا عوامل زي العنف أو نقص الخبرات اللي بتتيح لهم إنهم يجربوا هويات جديدة. ومع ذلك، لازم يدرك البالغين اللي بيشتغلوا مع الشباب دول أهمية تنمية صفة الفاعل ويدوهم فرص يجربوها لما تكون المخاطر مش كبيرة.

الهوية المتكاملة: عملية التعرف على الذات بتحصل طوال فترة الطفولة وحتى مرحلة البلوغ المبكر، وبتلعب دور مهم خصوصا في سنوات المراهقة. تشكيل الهوية هي مزيج من الاكتشاف والبناء والابتكار، ولكن في جوهرها هي عملية معرفة معتقداتك وقيمك وأهدافك وخبراتك. كل الناس شخصياتهم متعددة الأوجه، لكن تكامل الهوية بيحتاجك تتآلف مع كل الأوجه دي بشكل كامل.

ممكن تكون العملية دي أكثر تحدياً للأطفال القادمين من المجتمعات المحرومة اللي فيها آليات التكيف اللي بتنفع في البيت مبتبقاش مناسبة في بيئات المدرسة أو الشغل. المدرسة عادة بتعكس ثقافة الطبقة الوسطى المهيمنة أصحاب البشرة البيضا (بالنسبة لكاتبة المقال الأصلي، أمريكة الجنسية)، وده بيضطر الطلاب اللي معندهمش نفس الخلفية دي أنهم يبذلوا مجهود أكبر في عملية تكامل هويتهم. ده أمر غير عادل للأولاد اللي خلفيتهم غير الخلفية المهيمنة اللي بتقدم مجموعة مختلفة من القيم والمعتقدات اللي يجب إدراجها في الشعور بالذات.

الكفاءات: بيشير التقرير إلى أن القدرة على أداء الأدوار والمهام المعقدة كاملة وتحقيق أهداف محددة بيتطلب مجموعة من الكفاءات اللي بتشمل مهارات التعامل مع الآخرين ومهارات التفكير النقدي. إلى حد ما، الكفاءات اللي بيحتاجها الشخص بتعتمد على المسار اللي بيختاره في الحياة.

كل العوامل دي بتلعب دور مهم في تحديد مدى نجاح الطفل. بالإضافة لده، فيه أربع عناصر بتكمن ورا كل عمليات التعلم المعرفي وغير المعرفي، وهي: تنظيم النفس، والمعرفة والمهارات، والعقليات، والقيم. ولاحظ الباحثين أن المكونات دي مرنة وممكن تتأثر بسهولة بالخبرات والعلاقات. هي كمان مهمة في المراحل المختلفة لتطور الطفل.

فعلى سبيل المثال، الأطفال اللي عندهم 12 سنة بيكونوا موجهين لهوية بعينها وللمجموعات وأنهم يلاقوا الشعور بالراحة بين صحابهم، في حين أن المراهقين الأكبر سنا غالبا ما بيضعوا هويتهم في موضع التساؤل، وبيحاولوا يميزوا نفسهم.جيني ناجاوكا أضافت أن لو المدرسين قدروا يلمسوا النقطة دي، هيقدروا يخلوا الطلاب يتفاعلوا معاهم بشكل أكتر فعالية.

القائمين على العملية التعليمية للأطفال الصغيرين عادة ما بيفكروا في الطفل بالطريقة الشمولية دي، وبياخدوا بالهم من المهارات الاجتماعية والعاطفية بالإضافة للتعرف على الحروف والأرقام. بس في أحيان كتير الطريقة دي بتقف أملماا الطفل بيتم الخمس أو الست سنين ويدخل أولى ابتدائي، مع أنه من منظور تنموي، الطفل لسه بيحتاج الدعم ده. هي دي الفترة اللي شبكة البالغين اللي حوالين الطفل تقدر تدمج جهودها لدعمه.

الآثار

في حين أن التقرير بيحاول يجمع مجالات بحثية مش منفصلة عن بعض عشان يقدم صورة متكاملة أكتر لكيفية تطوير الأطفال واستخدام الموارد والعلاقات والخبرات الي حواليهم عشان يشقوا طريقهم في العالم، فيه طرق واضحة يقدر أولياء الأمور و القائمين على العملية التعليمية وواضعي السياسات أنهم يدمجوا النظرة الشمولية دي.

الأكاديميات مش كل حاجة: عادة ما بيعتبر المدرسين نفسهم مسؤولين عن محتوى أكاديمي معين، بس عمر ما هتوصل المدرسة لمعدل النجاح اللي عاوزاه من غير ما يضيفوا لحساباتهم شوية من العوامل غير المعرفية اللي بتلعب دور في عملية التنمية. وبيشير التقرير إلى أن البالغين لازم يتبعوا نهج شمولي للتعلم.

“الإدراك، والعاطفة، والتأثير، والسلوك بينعكسوا على بعض ويعززوا بعض، ومرتبطين ببعض ارتباط وثيق كجزء من التنمية والتعلم. البالغين مش هيقدروا يحققوا تقدم كبير لو ركزوا على مكون واحد بس منعزل عن بقية العوامل”

القائمين على العملية التعليمية محتاجين يبصوا من خلال عدسة تنموية: كتير بتكون الهياكل والممارسات مش مناسبة لمراحل تطور الطفل اللي المفروض تخدمه. المدارس وأولياء الأمور غالبا ما بيكونوا مشغولين باحتياجات البالغين زي الأنضباط والهدوء عن الأساليب اللي بتنمي الطفل.

كل الأطفال محتاجين إتاحة فرص غنية ليهم:  بيواجه الأطفال من المجتمعات المهمشة تحديات أكتر في كل خطوة في طريقهم عشان يبقوا بالغين ناجحين عن الأطفال الأغنياء واللي أهاليهم متعلمين تعليم أحسن. بيحتاج البالغين أنهم يساعدوا الأولاد على تطوير مهاراتهم وتوجهاتهم عشان يقدروا يتعاملوا مع العالم زي ما هو، وفي نفس الوقت يساعدوهم عشان يتحلوا بالشجاعة الكافية لتغيير الوضع الراهن.

التركيز على الامتحان والمساءلة في المدرسة بيقلل قدرة القائمين على العملية التعليمية على توفير الخبرات التنموية: ناجاوكا أشارت لأن الامتحان بدأ يبقي هو اللي بيقوم بتعريف ايه المهم في المدارس، وهي دي الطريقة اللي بنفكر بيها للنجاح. الطريقة دي في التفكير بتخلق حوافز لمديري المدارس والمدرسين وأولياء الأمور للتركيز على المحتوى الأكاديمي بس، وإهمال كتير من العوامل التانية اللي بتؤدي للنجاح. في كثير من الحالات فقدت المدارس رؤيتها للي عاوزين طلابهم يوصلوا له لصالح أن درجات الامتحان تبقى عالية، وده ممكن ميوصلهمش لحاجة في الحقيقة.

أضاف ناجاوكا أن التركيز على حاجة واحدة أسهل كتير من اننا نقول أن في حاجات كتير محتاجين نهتم بيها”

لازم تكون المدارس أماكن آمنة للقائمين على العملية التعليمية: ناجاوكا ذكرت أن في الحالة الراهنة، المدارس مش مكان آمن للمدرسين اللي عاوزين يجربوا حاجات مش متأكدين أنها هتنجح. مفيش خارطة طريق واضحة من الممارسات والسياسات تضمن نوع التعليم الشمولي اللي بينادي بيه التقرير ده، فهنحتاج للتجربة والخطأ. ناجاوكا أضافت أن الباغين بينموا والمؤسسات بتتطور لما بنسمحلهم يرتكبوا الأخطاء ويتغلبوا عليها ويتعلموا منها. وبما أن هي دي النصيحة اللي بنديها للطلاب وهم بيتعلموا، فمن الطبيعي أننا نسمح للقائمين على العملية التعليمية بنفس الموقف التنموي وصفة الفاعل المهنية.

خلي بالك وأنت بتقيس العوامل غير المعرفية: كتير من المناطق التعليمية أدركوا أن العوامل غير المعرفية مهمة للنجاح، بس كان رد فعلهم الغريزي الفوري أنهم يحاولوا يحددوا العوامل دي. كاتبي التقرير بيحذروا من الطريقة دي، مشيرين لأن في حالات كتير العوامل دي بتبقى غير متوافقة مع نظام المساءلة القائم على امتحان قياسي موحد.

ناجاوكا أضافت أنه مهم إننا نفهم الطفل وصل لإيه ومحتاج دعم أكبر فين. مفيش نقطة معينة المفروض أن طفل عنده سبع سنين يبقى واقف عليها في مقياس تحقيق الذات. اقترحت ناجاوكا أدوات تشخيصية أو تأسيسية أكتر نقدر نقيم بيها تطور القدرات غير المعرفية عند الطالب.

التعلم عملية بتتم طول العمر، مش في المدرسة بس. التجارب اللي بيتعرضوا لها في العالم الحقيقي يوميا غالبا ما بتكون فعاليتها أكبر بكتير وبتؤدي لإن بعض الطلاب يشككوا في قيمة اللي بيتعلموه في المدرسة. لو مقدرش القائمين على العملية التعليمية أنهم يسدوا الفجوة دي ويساعدوا الطلاب التوفيق بين الرسائل الضمنية دي وقيم المدرسة، ممكن الطلاب يتوهوا.

ناجاوكا قالت أنهم بيحاولوا يغيروا السردية دي ويساعدوا الناس أنهم يشوفوا القواسم المشتركة في اللي بيشتغلوا عليه. وبتقترح أن علم النفس التنموي يكون جزء من كل برامج تدريب المدرسين، وبتأمل أن القائمين على العملية التعليمية يلهموا بعض بطرق نقدر ندعم بيها نمو الطفل.

 

screen-shot-2015-07-01-at-1-12-18-pm

مصدر الصورة هو المقال الأصلي

 

كتبت المقال الأصلي:

كاترينا شوارتز (حساب الكاتبة علي تويتر)

قامت بترجمة المقال:

أ.قسمت طه

مصادر الصور:

جميع الصور مصدرها المقال الأصلي بالإضافة لموقع Flickr

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s