تفصيل المنهج علي اهتمامات الطلبة .. تجربة شيقة لمُدرّسة علوم مُتميزة – مدونة خوجة

Project-based learning

US News

Read Original Article

يدرس طلاب مادة العلوم في فصل جولي هارب، المُدرسة بمدرسة إيستون المتوسطة بولاية ميريلاند الأمريكية، علم الأدلة الجنائية وذلك بتصور وقوع جريمة في فناء مدرستهم والمشاركة في حلها عن طريق جمع الأدلة وتحليلها. وساعدهم تعلم الأساليب الخاصة بهذا الموضوع في التحقق من مدى صحة الأساليب المتبعة في مسلسلات الجريمة التليفزيونية.

ولما كانت هارب مُعلمة أحياء في المدرسة الثانوية، فقد ساعدت طلابها على اكتساب الخبرات في معامل الجامعات. ومن ضمن هؤلاء الطلاب شابة استطاعت تشريح جثة سلحفاة بحرية وهي الآن تدرس علم الأحياء البحرية في جامعة فلوريدا.

وتقديرًا لمجهودات هارب التعليمية التي تدرس مادة العلوم حاليًا بمدرسة ماسيز لين المتوسطة فقد منحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما جائزة الرئاسة للتميز في العلوم والرياضيات عام 2015. وفي عام 2008، كانت هارب من ضمن المرشحين النهائيين للفوز بجائزة أفضل مُعلم في ميريلاند. وفي عام 2009، حصلت هارب على لقب “مُعلمة العام” (أفضل معلمة خلال العام) في جمعية القوات الجوية بفرع الجمعية في بالتيمور.

تحدثت هارب أحد الأعضاء المشاركين في مؤتمر يو إس نيوز الخاص بطُرق تدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات الذي أقيم في 20 مايو 2016– لموقع يو إس نيوز عن الممارسات الحديثة في تدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (أي المجالات الهَيْلونية) وكيفية وضع المناهج والدروس الخاصة بالعلوم بصورة تلائم اهتمامات الطلاب. (تم تنقيح المقابلة لتكون أقصر وأكثر وضوحاً.)

هل هناك أية اختلافات بين إشراك طلاب المدارس المتوسطة وإشراك طلاب المدراس الثانوية في تعلم مادة العلوم؟

يمكنني القول بأن الطريقتين متشابهتان ولهما نفس الهدف، ألا وهو فهم وإثارة اهتماماتهم. وحيث يعتمد ذلك على اهتماماتهم، فطلاب المدارس المتوسطة بالرغم من رغبتهم في أن يُعامَلوا كشباب بالغين-لا تزال لديهم عقليات طفولية، لذلك يمكنك الاستفادة من العاب الفيديو وما شابه في إثارة اهتمامهم. أما في حالة طلاب المدارس الثانوية فإن أفضل الأساليب المُحتملة تكمن فيما يتعلق بتجهيزهم لدخول الجامعة حيث يُعد هذا هدف مستقبلي ملموس أو … مستقبل مهني يثير اهتماماتهم.

ويعتمد كل ذلك على الاستطلاع الخاص بالاهتمامات والذي نُجريه في مرحلة مبكرة جدًا من السنة الدراسية. فأنا أُجري هذا الاستطلاع لمعرفة نوعية الطلاب الذين سأتعامل معهم وما هي اهتماماتهم ومن ثًم وخلال السنة الدراسية أحاول الاستفادة من نتائج هذا الاستطلاع، فعندما اذكر رياضة الكاراتيه على سبيل المثال وعلاقتها بمادة الفيزياء فأنا أعرف أن هناك طلابًا في فصلي يهتمون بالكاراتيه.

هل هناك بعض الدروس التي قمتِ بربطها بمواقف من الحياة اليومية؟

كان هناك … وحدة تحقيقات في مسرح الجريمة وقد كانت عبارة عن نشاط مميز في نهاية السنة الدراسية لطلاب المرحلة المتوسطة حيث تعرض الطلاب في هذا النشاط لسلسلة مكونة من 10 محطات تضم كافة الموضوعات الخاصة بالتحقيقات الجنائية: تحليل الشَعر وتحليل الألياف وبصمات الأصابع وخط اليد والتحليل اللوني (الكروماتوغرافي) للأوراق بأنواع مختلفة من الحبر، وتنافس الطلاب فيما بينهم على المستوى الفردي للحصول على أفضل نتيجة لأن ذلك سيمنحهم لقب “المُحقق الرئيسي”.

بعد ذلك سيشكل المحققون الرئيسيون فريقًا وسيشرفون على قيام الفريق بجمع الأدلة الخاصة بوقوع إحدى الجرائم التخيلية داخل المدرسة، وسيعتمد توزيع مجالات التخصص على نقاط قوة الطلاب في الوحدات التعليمية التي درسوها في سلسلة النشاطات السابق ذكرها، وفي نهاية المطاف فإنه أمر على سبيل التجربة.

كمُعلمة في المدرسة الثانوية، إحدى الطرق التي أحاول اتباعها خاصة مع فصل الأحياء في برنامج التسكين المتقدم هو إشراكهم مع أُناس من المجتمع ، خارج أسوار المدرسة، في مجالات اهتماماتهم ويجب عليهم العمل طوال السنة على أحد المشروعات. فعلى سبيل المثال، كان لدي ثلاث طالبات يعملن بجامعة ميريلاند في معمل هورن بوينت، حيث كنّ يعملن مع أحد العلماء هناك في دراسة أسماك الحفش الأطلنطية.

كُنّ الطالبات تذهبن هناك مرتان أو ثلاث أسبوعيًا دون الحصول على أجر-  لجمع البيانات وإجراء التجارب تحت إشراف هذا العالِم. ومن ثَم وفي نهاية السنة، فإن جميع طلابي الذين طُلب منهم عمل مشروعات مجتمعية، عقدوا منتدى ضخم ووُجهت الدعوة إلى بعض الأشخاص من خارج المدرسة وإلى مدرسين من داخل المدرسة وإلى العلماء المشرفين على المشروعات لمشاهدة العروض التقديمية المميزة للطلاب.

أين تجدين أفكارك؟

يعتمد ذلك على معرفة الطلاب معرفةً جيدة. إذا كان هناك مجال معين يثير اهتمامهم يمكننا حينها تبني هذا الاتجاه لأن العلم موجود في كل شيء. في إحدى السنوات، كنت أُدرس لفصل مكونًا من 17 طالب و3 طالبات … وكل ما أراده طلابي هو استخدام الأدوات. لقد رغبوا في تعلم كيفية بناء الأشياء.

لقد كان ذلك أثناء دراسة الوحدة الخاصة بالفيزياء حيث صنعنا “سيارات مصائد الفئران” ونظمنا سباقات فيما بينهم واختبرناهم لتحسين أدائهم. لقد فضّلوا حقيقة استبدال الطريقة التقليدية “إليك ورقة العمل، أجب عن الأسئلة” (وقد كان ذلك جزءً من عملنا بالفعل) بطؤيقة أخري اعتمد الجزء الأكبر فيها على ذِكر هذه الجملة في ورقة العمل: “هل يمكنك إثبات أن استخدام إطارات أكبر يزيد من السرعة القصوى للسيارة، ولكن هل ستعتمد سرعة السيارة على مقاس الإطارات وطول السيارة فقط؟” لقد مثل ذلك تحديًا بالنسبة لهم.

في ضوء مبادرة الرئيس الأمريكي أوباما 100kin10، والتي تهدف إلى تدريب 100000 مُعلم لتدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات وإعدادهم بحلول عام 2021، وبناء شراكات مع معاهد القطاع الخاص والقطاع العام للمساهمة في ذلك، هل يمكنك الحديث عن دور المعاهد المُشارِكة في التعليم المَعني بتدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات؟

بالتأكيد، كلما زاد عدد الشركاء المستثمرين في التعليم أو المهتمين بما يدور داخل المدارس كلما تحسنت فرص الطلاب في التعرف أكثر على ما هو متاح خارج جدران المدارس، لأن الطلاب –وبكل أسف-  في أغلب الأحيان لا يرون سوى ما يرونه داخل الجدران الأربعة فلا يستطيعون ربط ما يتعلمونه بالحياة الواقعية، ” أتعلّم هذا المفهوم في الفصل الآن فمتى سيمكنني استخدامه؟” … هذا هو ما تساهم الشراكات في تحقيقه. حيث تساعد على الربط السلس بين ما يتعلمونه داخل الفصل وبين الحياة اليومية خارج المدرسة.

تشمل معايير ولاية ميريلاند لممارسة العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات الجانب التوجيهي والتدريسي في تلك المجالات، هذا بالإضافة إلى مهارات العمل الجماعي والتفكير المنطقي والتواصل. كيف يساهم تدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في تطوير هذه المهارات؟

بكل وضوح، الممارسات الحالية لتدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات تضع المعلمين على المسار الصحيح للتأكد من بذلهم مجهودات واعية بغرض منح الفرصة للطلاب للحصول علي محاضرات ثرية بالمادة العلمية داخل الفصل، ومنحهم الفرصة والوسائل اللازمة لربط التعلم داخل الفصل بتلك المهارات التي ذكرتها في سؤالك: “في الفصل نناقش الموضوع، ثم نحاول تعديله قليلاً” وبعد ذلك “نقدم هذه المعلومات ونعرضها.”

واحدة من أكبر مزايا الأساليب المتبعة في تدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات هو سؤال الطلاب لبعضهم البعض، وذلك لأنه عندما يسأل المعلمون الطلاب فهذا أمر يختلف تماماً عن محاولتك أن تُثبت وجهة نظرك أو تشرحها لأحد الزملاء. حتى بالنسبة للأشخاص البالغين، فإن شرح رأيك لشخص ما في نفس مستواك مهما كان وصفك الوظيفي سيجعلك أكثر وضوحًا وأكثر شغفًا، وبعد ذلك حينما ستحاول شرح رأيك لأحد الأشخاص كمديرك أو رئيسك في العمل سيزداد فهمك لما تحاول قوله لأنك شرحته من قبل لأحد الأشخاص بالفعل.

بخصوص عملية التطوير المهني للمعلمين، هل هناك أي اهتمامات مشتركة أو تحديات في ضوء تبنّي جامعة ميريلاند لمعايير علوم الجيل القادم؟

أود القول بأن أصعب التحديات التي تواجهنا عندما يتعلق الأمر بتغيير المنهج الدراسي تتمثل في توفير الوقت اللازم للمعلمين ليتمكنوا من إمعان النظر في المنهج وتحليل محتوياته لتحديد التغييرات اللازمة. ويعد تدريب المعلمين واحدة من الوسائل التي تساعدنا في تحقيق ذلك ولكن تدريبات المعلمين تمنح الفرصة لجزء صغير فقط من معلمي الولاية للتدرب على هذه التغييرات ثم ينتقل هذا التدريب من أعلى لأسفل حيث ينقل المعلمون ما تدربوا عليه إلى أخصائيي المناهج، والذين بدورهم ينقلون هذه المعلومات إلى من هم تحت إشرافهم من معلمين، وفي أغلب الأحيان تستغرق هذه العملية حوالي يومين أو ثلاثة بعد بدء الفصل الدراسي.

هناك مستوى معين من المعلومات يجب الوصول إليه، ولكن معايير علوم الجيل القادم تهتم أكثر بكيفية استخدام هذه المعلومات فلا يتعلق الأمر بتعلمها وترديدها ثم إخراجها على صورة مستوى معرفي معين فحسب ولكن “هل يمكنك تناول المعلومات التي تعلمتها وإجراء بعض التعديلات عليها بغرض استخدامها في أحد التطبيقات المختلفة أو هل يمكن استخدام هذه المعلومات في أي موقف آخر؟”

قام بترجمة المقال:

شركة ترجملي لخدمات الترجمة الإحترافية

مصادر الصور:

Flickr / License

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s