كيف يمكن أن يكون تعليم المهارات المكانية جزءًا من خطة المدرسة الإستراتيجية؟ – مدونة خوجة

15208-event-CMS_Girls_Engineering_Camp-6655_(18682448435)

Mind Shift

Read Original Article

**يتناول هذا المقال تجربة واقعية لمدرسة بنات في الولايات المتحدة الأمريكية.

لا تحظى المهارات المكانية بالكثير من الاهتمام في مرحلة التعليم الأساسي على رغم من الأبحاث التي تشير إلى العلاقة التي تربط بين الاستدلال المكاني والإنجاز الأكاديمي والإبداع والفنون، وهذا ما تقدمه لنا ليندا سوارليس بمجرد أن توصلت إلى ذلك البحث.

في ضوء ذلك، قالت ليندا سوارليس، مدير الخدمات المعلوماتية في مدرسة كولومبوس للبنات للتعليم الأساسي في ولاية أوهايو، أن هذا البحث كان بالنسبة لها “نقطة تحول، فلم أسمع من قبل عن تأثير القدرة المكانية على تحقيق النجاح في الهندسة والرياضيات.”

علمت سوارليس بعد ذلك بما تقوم به شيريل سوربي، وهي أستاذ متقاعد بكلية الهندسة بجامعة ميتشيجان التكنولوجية، في مساعدة طالبات كلية الهندسة المتعثرات من خلال تعليمهن كيفية استخدام العقل في التلاعب بالأشياء (بمعني معالجتها أو التعامل معها) وتعزيز قدراتهن التصوّرية، غير أن ما كانت تصبو إليه سوارليس هو إشراك الطالبات في التدريب على المهارات المكانية قبل التحاقهن بالكلية، والتوصل إلى وسائل لتوفير المزيد من الخبرات المكانية في مدرستها.

البداية

في عام 2007، أضافت مدرسة كولومبوس للبنات “تنمية المهارات المكانية” إلى خطتها الإستراتيجية الجديدة بناءً على المقترحات التي قدمتها سوارليس ومديرة من زميلاتها. وقالت سوارليس أن “التغيير ليس وليد اللحظة” بل يتأتى من دعم الزميلات في جميع أقسام المدرسة.

بدأت المعلمات من نقطة قوية حيث أدخلن الأنشطة المكانية واللغة المكانية في مناهجهن الحالية. وقد طلبت مديرة المدرسة الابتدائية من سوارليس تقديم البحث لأعضاء هيئة التدريس والتركيز على الجوانب التي يمكن تنفيذها عمليًا. مثال على ذلك، بدأ الأطفال في الحضانة ورياض الأطفال في رسم خرائط لحرم المدرسة وتصميم وبناء بيوت صغيرة ثلاثية الأبعاد واستخدام لوحات الأشكال. وأصبحت المعلمات أكثر وعيًا بكيفية استخدامهن للغة المكانية وبدأن في تشجيع الفتيات على استخدام الإشارات المعبرة كأداة لتعزيز الاستدلال المكاني.

وبمرور الوقت، أسهمت جهودهن بشكل كبير في توفير فرصًا أكبر للطالبات لإثراء خبراتهن المكانية. وفي الوقت الحالي، تستخدم طالبات المرحلة الابتدائية في البناء مكعبات الليجو والمكعبات المغناطيسية ومكعبات Kapla و Goldiblox. كما بدأ تدريس البرمجة في الصف الأول والروبوت في الصف الرابع. وتستمر فتيات المرحلة المتوسطة في اللعب بالمكعبات – وحيث تضم مدرسة كولومبوس للبنات فريق لدوري الليجو – كما يستخدمن أدوات التصميم الرقمي مثل برنامج سكتش أب لتصميم نماذج ثلاثية الأبعاد. إضافة إلى ذلك، يكون لطالبات المرحلة المتوسطة والثانوية فرصة المشاركة في التدريب على التصور المكاني، كما تمتلك المدرسة الثانوية فريق روبوت مميز وتستخدم المعلمات الآن في جميع الأقسام الكثير من الخرائط.

بخلاف صفوف الرياضيات والعلوم

ذكرت سوارليس أن العديد من معلمات التربية الرياضية والدراما والتربية الفنية أدركن بشكل بديهي أهمية الاستدلال المكاني، وقد دفعتهن هذه المبادرة إلى التفكير في الوسيلة التي يمكن من خلالها شرح هذا المفهوم للطالبات.

وقد عملت ليز بشارة، معلمة مادة الدراما في المرحلة المتوسطة، على إشراك طالبات الصفين السابع والثامن في مشروع تمثيلي حيث تطلب منهن تحديد مواقع الممثلين مع الاهتمام بخطوط رؤية الجمهور. كما أضافت أن الاستدلال المكاني مهم للغاية بالنسبة للمسرح للتعرف على منظور الجمهور من مكان جلوسهم في المسرح. وذكرت بشارة قائلة: “تحتاج إلى فهم الزوايا والمسافات – كما تحتاج إلى أن تكون قادرًا على تصور شكل المسرح في مخيلتك.”

وفي السنة الأخيرة، عملت أقسام الفنون والعلوم في المرحلة الثانوية معًا لتقديم ثلاثة برامج – مبادئ الهندسة والتصميم، وفن التصميم، والتداخل بين الفن والهندسة. وفي إطار ذلك، ذكرت سوزان أوكونور معلمة التربية الفنية للمرحلة الثانوية قائلة: “أعتقد أن على الفنانين استخدام الاستدلال المكاني بشكل جوهري سواء كان ذلك تلقائي أو بشكل واعٍ.” وأضافت قائلة: “ على سطح ثنائي الأبعاد ينطوي الأمر كله على تخيل وجود الفراغ، أما في العمل ثلاثي الأبعاد فيتم تدريس الاستدلال المكاني من خلال التلاعب بالمواد في فراغ مادي ملموس.”

وحتى المكتبة شاركت في إنشاء مراكز المكعبات ومعدات الخياطة ولعبة تركيب البازل ولعبة الشطرنج.

نشر الرسالة

عملت شيريل سوربي، باحث وأستاذ في قسم الهندسة، مع العديد من المدارس لإقامة مبادرات للمهارات المكانية. وقالت إنها كثيرًا ما تواجه مقاومة في إضافة منهاج المهارات المكانية بسبب أعباء العمل والاختصاصات الموجودة حول الاختبارات الموحدة. ولكن تبدأ المعلمات في التحمس عندما تشاركهن شيريل البحث الذي يتناول المهارات المكانية وتخبرهن أن “في أغلب الأحيان لا ترتبط المهارات المكانية ارتباطًا مباشرًا بالاختبارات ولكنها ستساعدهن في تحسين الأداء في الاختبارات.”

وفي مدرسة كولومبوس للبنات، قالت سوارليس أن على المديرات المساعدة في سد الفجوة في المهارات كخطوة أولى. وقالت أن: “العديد من المعلمات سيحتجن من يدعمهن خطوة بخطوة في كيفية إدخال المهارات المكانية في منهاجهن.”

كما توصي أن تكون البداية بتدخلات بسيطة منخفضة التكلفة كتشجيع المعلمات على التلاعب بالأشياء أو استخدام المكعبات أو الخرائط أو اللغة المكانية بشكل أكبر.

وقد قامت سوارليس بإنشاء موقع إلكتروني لمساعدة المدارس الأخرى، ويوفر هذا الموقع معلومات مفصلة عن الجهود التي تبذلها مدرستها، وروابط إلى الخطط الدراسية ومواد لتقرأها المعلمات خلال إجازة الصيف. كما تقترح سوارليس على المعلمات والمديرات المبتدئات في هذا الشأن، أن يطلعن على كلمة شيريل سوربي التي ألقتها مؤخراً في برنامج تيدإكس، ومتابعة مبادرات التوعية التي يقدمها مركز التعلم والذكاء المكاني.

وقالت سوارليس أن “هذا البحث مثير للإنتباه” وقالت أيضاً “ما أثار إندهاشي هو قدر المعرفة علي المستوي الجامعي بتأثير المهارات المكانية على الأداء لا سيما في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ومع ذلك فإن القليل من نتائج تلك الأبحاث قد وجدت طريقها إلي مرحلة التعليم الأساسي.”

قام بترجمة المقال:

شركة ترجملي لخدمات الترجمة الإحترافية

مصادر الصور:

Wikipedia / License

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s