“دي ستوديو”.. مساحة إبداعية للأطفال في القاهرة – مدونة خوجة

HeaderImage

لو بتدور على مكان لطيف يتعلم فيه أولادك مهارات جديدة أو يوفرلهم أدوات لتعلم حاجات مش موجودة في المدرسة.. مكان يحققوا طموحهم فيه.. يبقى لازم تتعرف على D.Studio أو “ستوديو التصميم” في التجمع الخامس وصاحبته إيمان أبو العطا اللي عملت الماجستير بتاعها في كلية التصميم في جامعة ستانفورد بأمريكا وبعدها اشتغلت على أفكار لتطوير التعليم في أمريكا عن طريق شركتها School Innovation Labs، لكن رجعت مصر علشان تشتغل على مشاريع مشابهة بنفس الفكر كان أولها D.Studio لكن مش آخرها.

في المدرسة، الطالب ممكن يتعلم فنون وموسيقى ورياضة لكن مفيش إمكانية يتعلموا برمجة أو خياطة مثلا. وممكن يكون الطالب حابب الفنون لكن عايز يرسم جرافيتي على الحيطة مثلا مش الفنون التقليدية في المدارس زي الرسم. المدرسة غالبا بتحط قالب والطفل بيدخل جواه رغم إن الدنيا واسعة خاصة في عصر المعرفة فيه متاحة مجانا على شبكة الانترنت في كل المجالات. مش ناقص غير إن الطفل يكتسب مهارات التعلم الذاتي ويحافظ على الدافع اللي بيحركه للاهتمام بشئ معين علشان تلاقي إبداع بلا حدود.

وده اللي بيحاول D.Studio يعمله من خلال “مجتمع فاعلين” أو Community of do-ers لأطفال وشباب من سن 8-18. أقرب مثال لإيمان كانت أختها سلمى، 10 سنوات، اللي بتحب الكتابة وكانت عايزة تعمل قناة على يوتيوب لكن الكسل فضل معاها لحد ما اشتركت في الستوديو.

بدأ الستوديو العمل في يناير الماضي لتحقيق 3 حاجات هي الشغف والإبتكار والثقة بالنفس عن طريق برامج مختلفة بيشارك فيها الطلاب بعد وقت المدرسة وبيحددوا فيها عايزين يتعلموا ايه باشتراك شهري قيمته 680 جنيه.

ايه هو برنامج الشغف؟ Passion Studio

أول برنامج انطلق في الستوديو كان برنامج أو ستوديو الشغف واسمه Passion Studio. 20 طالب من سن 11-14 سنة متقسمين على أربع مجموعات بيحضروا 8 جلسات على مدى شهرين كل جلسة لمدة ساعتين. الهدف من العدد القليل هو إن كل طالب يلاقي فرصة كويسة للتوجيه والإرشاد اللازمين للنمو، أما هدف البرنامج فهو إن كل طالب يطلع في آخر المدة بمشروع هو عمله من الألف للياء فشل فيه أكتر من مرة واتعلم لحد ما نجح وخد عليه إرشاد من موجهين ومن زمايله وكمان اتعلم معاه صفات ومهارات حياتية. علشان يحقق الهدف ده، بيمر بأنشطة لبناء الفريق وبيلعب حاجات تساعده في تحديد المشروع اللي عايز يعمله في البرنامج واللي بيشتغل عليه بعد كده وكمان بيتعرض لأفكار ومجالات جديدة. المهم إن الطفل يكون بيشتغل على حاجة جديدة بالنسبة له تكون صعبة إلى حد ما مش حاجة عارفها علشان يتعلم حاجة جديدة ويكبر مخه ويخرج بره إطار المألوف بالنسبة له. في نفس الوقت، لو ظهر إن طالب بيعاني من ضعف الثقة في النفس، الموجهين بيساعدوه ويدوله أدوار معينة بحيث يقدر يتغلب على مشكلته.

في تعريف نظرية العقلية القابلة للنمو، بتقول كارول دويك، أستاذة علم النفس في جامعة ستانفورد إن الإمكانيات الأساسية جدا عند كل شخص يمكن تطويرها بالالتزام والاجتهاد في العمل. يعني العبقري متولدش عبقري وإن العملية محتاجة رعاية وتدريب.

طيب.. المشروع عبارة عن ايه؟

الستوديو فيه أدوات وأجهزة ومساحات مختلفة تناسب مجالات كتير زي الرقص والنجارة والخياطة وتعلم الموسيقى والمصارعة والبرمجة والفيديو وغيرها. الطفل مبيشوفش الحاجات دي علشان المجال ميتحددش قصاده وعلشان يختار بتفكيره الحر هيحب يشتغل على ايه. ولو الحاجة مكنتش موجودة، ممكن الستوديو يتفق معاه يحوش شوية من مصروفه علشان يجيبها فيتعلم كمان إزاي يجيب حاجة مش متوفرة قدامه.

بما إن البرنامج الأولاني خلص والتاني بدأ، سألنا إيمان عن مشاريع الطلاب في نهاية البرنامج الأولاني. وقالت: “المشروعات تنوعت بين تصميم أزياء وتطوير تطبيقات على التليفون والتخلص من الزبالة بطريقة صديقة للبيئة.. وفيه كمان اللي عملوا حلبة مصارعة”. كل المشروعات دي اتعرضت في نهاية البرنامج واتكلم عنها أصحابها في احتفال خاص واتكلموا كمان عن سلوكيات اكتسبوها أو غيرها فيهم البرنامج.

مين الموجهين أو المرشدين؟

إلى جانب إيمان، فيه عمر، درس هندسة طيران وليه خبرة كويسة في التعامل والتدريس للأطفال، وكمان بعض المتدربين اللي حضروا جلسات تعليمية في التفكير التصميمي. إيمان بتشوف إن مش كل الناس بتعرف تتعامل مع أطفال لكن من خلال تجربتها السابقة كمتطوعة مع “علمني” Educate me فلازم يكون فيه شغف وإثارة ورغبة في التعلم.

إيمان فكرت في التعاون مع المدارس وتقديم برامج الستوديو هناك لكن فيه مشكلة المساحة لأن المدارس مش مصممة بشكل يدي مساحة وفراغ كويس للطلاب ومشكلة لوجيستيات لأن الأطفال بيستعملوا أدوات وأجهزة مختلفة في الستوديو صعب نقلها كلها للمدرسة، لكن اللوجيستيات مش هتكون مشكلة مع ستوديو الابتكار Creative Studio اللي هيبدأ الصيف الجاي، لأنه قايم على التفكير التصميمي بحيث يعيش الطفل تجربة حل مشكلة حقيقية موجودة زي مثلا مشكلة المرور ويحس بالملكية للحل اللي وصله. “ستوديو الابتكار هيكون أنسب للمدارس الدولية علشان إحنا مكاننا في التجمع. المدارس عامة بتدي فرصة كبيرة للتوسع”.

لو كنت ساكن في التجمع الخامس أو تقدر توصل ابنك أو بنتك بسهولة.. جرب D.Studio واحكيلنا 🙂

كاتبة المقال:

أ.حنان سليمان (حساب الكاتبة علي تويتر)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s