الجاميفيكيشن في التعليم أداة للمتعة والتعلم (1-2) – مدونة خوجة

12105796185_71a8acf534_o

المقال ده هو الجزء الأول من سلسلة مقالات عن الجيميفيكيشن
(ده الجزء الثاني)

3 مليار ساعة أسبوعيا بيقضيها البشر على ألعاب الكمبيوتر والفيديو في العالم حسب ما بتقول الدراسات وأكتر من نص مليار شخص بيلعب ساعة على الأقل يوميا. وعلشان الألعاب في أساسها وسيلة للتسلية، كان لازم إدماجها في العملية التعليمية والاستفادة من المتعة اللي بتسببها للأطفال. أول ظهور لألعاب الكمبيوتر التعليمية كان في الثمانينات وأكتر الألعاب المشهورة في الوقت ده كانتCarmen Sandiego  و Reader Rabbit. وفي السنوات الأخيرة، بدأ دمج الألعاب مع المناهج الدراسية بعد ما كان بيتم تطوير لعبة معينة حوالين المنهج الدراسي أو العكس بإنه يتم تطوير المنهج على أساس اللعبة.

ايه مزايا استعمال الألعاب في العملية التعليمية؟

1- الألعاب أداة مناسبة لأي مرحلة تعليمية من أول تعرف الأطفال على الألوان والحروف والأرقام زي Zondle والمراهقين اللي بيتعلموا حساب ورياضيات زي لعبة Math Blaster و Knowre أو لغة زي لعبة DuoLingo وموضوعات مختلفة يمكن معقدة شوية لكن الألعاب بتخليها سلسة وبتسهل تعلمها زي ازاي نواجه الكوارث في لعبة Riskland أو World Peace أو زي لعبة “بلدنا” في مصر اللي ظهرت في السوق سنة 2012 عن شركة “ولادنا” لفاطمة عزمي، أحد المؤسسين، علشان تعرف الأطفال المصريين بالتنوع الموجود في مصر من لبس وأكل وموسيقى في بحري والصعيد وسيوة والبحر الأحمر.

ويعتبر المختبر الزجاجي للألعاب Glass Lab games من اللاعبين النشيطين في تطوير الألعاب التعليمية بالإضافة لمختبر الألعاب التفاعلية بكلية إيميرسون الأمريكية Engagement Game Lab اللي بيركز على دراسة الألعاب والتكنولوجيا والإعلام الجديد لدعم الحياة المدنية والتنمية. في 2016، هيطور المختبر لعبتين للأطفال والشباب الأولى Act to Adapt علشان يكونوا أكتر وعيا بالتغيرات المناخية والتانية Emerging Citizens عن محو الأمية الإعلامية وتشجيع الطلبة على نقد الإعلام وبناء إعلامهم المدني.

2- الألعاب بتسهل اكتساب المعرفة سواء في الفصل من خلال المدرس وإشرافه على اللعب في الحصة أو من خلال التعلم الذاتي للطالب مع نفسه في البيت.

3- بتزود الألعاب تفاعل الطلبة فبدل ما يكونوا بيقروا عن موضوع معين هما بيعملوا أكشن وهما بيتعرضوا لنفس المحتوى وبيتحطوا في مواقف وسيناريوهات معينة تخليهم يستوعبوا بشكل أفضل.

لكن كمان كان فيه انتقادات لاستعمال الألعاب في التعلم وكان سببها:

1- تكرار اللعبة ممكن يقلل الاهتمام بالتعلم فيفقد الطالب الشغف وميبقاش متفاعل.

2- الخسارة والتعلم ميجتمعوش سوا بمعنى إن الطالب الخاسر كل اللي هيشغله خسارته في اللعبة مش تعلمه أو استفادته.

3- اللعبة مجرد أداة لزيادة الفهم علشان تخلي التعلم عملية ممتعة لكن هي مش هدف في حد ذاتها وإلا هيتحول الموضوع لمجرد لعبة مسلية. التوازن بين المتعة والتعلم مهم.

4- لو اللعبة نفسها مش ممتعة أو تصميمها ضعيف ده هيأثر على استيعاب الطفل للمحتوى وهيشوفه بشكل سلبي.

5- سياسة العصا والجزرة متنفعش في التعليم فاللعبة أداة للمكافأة أو العقاب مع إن الطلبة المفروض يكون عندهم الحافز للتعلم من جواهم وإلا هيكون كل همهم هو التنافس ومين هيكسب ويضيع العلم في اللعبة.

طيب.. ايه العناصر الممكن ضمها للعب التعليمية؟ يعني اللعبة هيكون فيها ايه؟

1- تدرج: الطالب بيشوف النجاح قدامه في صورة مستويات ونقاط.

2- استثمار: الطالب بيشعر بالفخر في صورة إنجازات حققها وتعاون مع زمايله لتحقيق الهدف.

3- توالي المعلومات: الطالب كل ما بيتقدم ويحصل على مكافآت بتتفتح له معلومات أكتر علشان تستمر عملية الاكتشاف واللعب بلا نهاية.

مع العلم بشخصية الطالب أو اللاعب.. بمعنى إن عادة في أي لعبة بيكون فيه أربع أنواع من اللعيبة حسب الشخصية وهما:

المنجز: الراغب دايما يكون في المقدمة Achiever

المكتشف: الباحث عن شئ جديد Explorer

الاجتماعي: المتفاعل مع الآخرين Socializer

القاتل: القاضي على الشخصيات التانية Killer

أما في الألعاب التعليمية، بيكون عندنا أول نوعين بس وهما المنجز والمكتشف لأن هدف اللعبة أكبر من مجرد التسلية أو الترفيه اللي هما غاية النوعين التالت والرابع. المنجز بيتشقلب علشان يخلص اللعبة والمكتشف بطبيعته هيخلص اللعبة لأنه عايز يكتشف كل اللي فيها.

في 2009، حدد بحث صادر عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بعنوان “تحريك الألعاب التعليمية للأمام” بعض الأنواع من الألعاب زي:

1- اللعبة كمنصة تأليفية أو ابتكارية: الطالب بينتج فيها نموذج أو لعبة تانية أو نص مرئي أو مكتوب. مثال: ستار كرافت

2- اللعبة كنظام محتوى: بتكون عبارة عن محتوى متعلق بموضوع معين. مثال: قراصنة الكاريبي

3- اللعبة كمحاكاة: الطالب بيستعمل اللعبة لاختبار نظريات عن أنظمة وتحريك متغيرات محددة. مثال: Bridge Builder

4- اللعبة كعامل مثير: الألعاب فيها بتستعمل كنقطة انطلاق للمناقشة. مثال: Dungeons & Dragons

5- اللعبة كبوابة تكنولوجية: بيتعرف بيها الطالب على التكنولوجيا سواء كان موبايل أو كمبيوتر أو تابلت. مثال: Ribbon Hero

6- اللعبة كتقمص وخلفية: اللعبة بتساعد الطالب على لعب وتقمص شخصيات مختلفة وفهم طبيعتها. مثال: SimCity

7- اللعبة كتوثيق: الطالب بيستعمل اللعبة لتوثيق عملية التعلم الخاصة بيه. مثال: Zoombinis

8- اللعبة كمحفز للنقد: الطالب بينتقد فيها الأيديولوجيا المشكلة للعبة. مثال: Animal Crossing

كاتبة المقال:

أ.حنان سليمان (حساب الكاتبة علي تويتر)

مصادر الصور:

Google Images

flickr.com / License

Getty Images

المراجع:

1- Gamification in Education: the Good, the Bad and the Ugly

One response to “الجاميفيكيشن في التعليم أداة للمتعة والتعلم (1-2) – مدونة خوجة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s