ممكن شوية عَجَل يزودوا الإبداع؟ – مدونة خوجة

Scavenged casters: Courtesy of Earthworm

Mind Shift

Read Original Article

” التفكير التصميمي” هو واحد من أكتر النماذج الشيقة للتَعَلُّم، وبيجمع بين التَعَلُّم بالخبرة العملية وبين منهجيات حل المشاكل بشكل مستقل. المفهوم ده في الأساس هو نفسه مفهوم الإبداع القائم علي حل المشكلات، وده مفهوم بيتدرس في تخصصات تصميمية كتيرة زي العمارة والهندسة وتصميم الألعاب. والخطوات الأساسية للتفكير التصميمي ممكن وصفها كالآتي:

1. حدد المشكلة وحَسِّن من فهمك لها عن طريق البحث.

2. إستخدم العصف الذهني في التفكير في الاستراتيجيات الممكنة وحدد الحلول.

3. جرّب الحلول دي (مع الترحيب بالفشل وتقبله كوسية تعلم).

4. طبّق اللي اتعلمته عشان تطور أحسن الحلول.

لما التلاميذ بيمارسوا مشاريع التفكير التصميمي في الفصل، هما مش بس بيتقنوا المفاهيم اللي في المشروع، دول كمان بيمارسوا مهارات التعاون مع أعضاء الفريق وبتتاح لهم الفرصة إنهم يحققوا في موضوع الدراسة بشكل وافي، ويستخدموا الحدس عشان يولدوا أفكار للحلول، ويوصلوا لحل أو نموذج أوَّلي ويختبروه. والأهم من ده إنهم بيتعلموا ان الفشل مش عقبة في طريقهم. النشاط ده بيعزز اكتساب طريقة تفكير ومهارة تفضل معاهم على طول وهي إن تعلم حاجات جديدة عشان تساعد في حل المشكلات هو جزء من الممارسات اليومية وماعدش مقتصر على الفصل بس. لأن البحث عن المعرفة بالشكل ده هو مبادرة ذاتية، ولأنه بيشتمل علي التطبيق المباشر للمهارات اللي تم إكتسابها، إحتفاظ الأطفال بالمعلومات بيكون أكتر بكتير مقارنة بالإتجاه التقليدي في التَعَلُّم.

أحد التحديات بالنسبة لكتير من المدارس الحكومية واللي معندهاش فلوس كفاية هو ان الأسلوب ده في التَعَلُّم (المبني علي الخبرة العملية والمشروعات) محتاج دعم مباشر من الأماكن اللي فيها التَعَلُّم ده بيحصل. التفكير التصميمي في التعليم بيحتاج أماكن مفتوحة بقطع أثاث مرنة وممكن نقلها وتحريكها واستخدامها بأشكال مختلفة كل يوم على حسب الموضوع اللي بيتدرس. في مدارس زي برايتووركس “Brightworks”  في سان فرانسيسكو ومدرسة نويفا “Neuva” في هيليسبروج صمموا أماكن الدراسة والمعامل عندهم مخصوص للنوع ده من الثقافة، بس ممكن تطلع بنفس النتيجة من غير ماتجدد فصلك أو مدرستك. هنا هنقولك على 6 أفكار ممكن أي مدرسة تطبقها:

1. ركِّب عَجَل للأثاث اللي في الفصل

الأماكن اللي المفروض يطَّبق فيها طريقة التَعَلُّم دي محتاجة تكون مرنة وقابلة للتعديل عشان تستوعب تشكيلة كبيرة من إستخدامات الطلبة ومن السيناريوهات اللي هيستخدمها الطلبة علشان يعملوا مشاريعهم. الأثاث اللي من السهل تحريكه ممكن يتم نقله بمجهود بسيط، مثلاً من استراحة بيشترك الطلبة فيها في الأنشطة الى معمل نموذجي، إلخ. فيه تشكيلة من العجلات ممكن تلاقيها في محلات ايكيا “IKEA” أو حتي محل المعدات اللي في منطقتك. للترابيزات والمكاتب، ممكن تستخدم عّجّل يكون ليه إستطالة أو حاجة شبه الساق عشان يكون سهل تثبيته في رجلين المكاتب أو الترابيزات. العجلات المعدنية ممكن تتثبت بمسامير مباشرة في الأثاث من تحت. دَوَّر على عجلات بتلف في كل الاتجاهات عشان الطلبة تقدر تحركها بسهولة. وفي عجلات كتير فيها قفل عشان تفضل ثابتة متتحركش لما تحطها مكانها.

2. إخلق أماكن انطلاق تكون مريحة وقابلة للتعديل، ويكون فيها كنب أو كراسي ليِّنة، ويقدر الطلبة يشتغلوا فيها سوا

كلية التصميم والهندسة بجامعة ستانفورد (المكان اللي بدأ فيه الإتجاه الحالي للتفكير التصميمي) بتدينا مَثَل في أهمية عامل الراحة في مساحات التعاون. الطلبة في الكلية دي بيستخدموا مجموعات أجزاء متنقلة عشان يركِّبوا أو يكوِّنوا منها بيئات عملهم، بحيث إنها تناسب أنشطة المشاريع اللي بيشتغلوا فيها، والأجزاء دي بعد إنتهاء العمل ممكن تتجمع مرة أخري ويتكوِّن غيرها وهكذا. بأسلوب بسيط، بيئات العمل بتتفصَّل علي أنشطة مشاريع الطلبة. بالشكل ده، الكلية دي خلقت ثقافة معينة وهي ثقافة خلْق المساحة المتوافقة مع البيئة المطلوبة للعمل. الأثاث هنا لازم يكون سهل إنه يلِف ولازم يكون سهل تحريكه من الطريق اللي فيه أغلب الحركة، بحيث يكون سهل خلْق فسحة أو مكان بعد إنتهاء النشاط. العمل في مساحة بالمرونة دي بيتطلب حضور ذهني عن كيفية تفاعلك أثناء التَعَلُّم وإزاي المكان ممكن يتشكِّل عشان يتهيأ أو يتأقلم التفاعل ده.

3. دوَّر على مساحات في الحرم الجامعي أو المدرسي ممكن تتحول لقاعة تعاون بيتحكم فيها وبيشغلَّها الطلبة

مدرسة العلوم والرياضيات الاسترالية (مدرسة ثانوية حكومية في أديليد) أعادت استخدام مخزن في الدور الأرضي وعملوه “ورشة” الابتكار بتاعتهم.  الورشة دي بتساعد 17 طالب في التَعَلُّم بطريقة ذاتية التنظيم (التلميذ هو اللي بينظم تَعَلُّمُه) واتصممت عشان تكون مكان غير تقليدي، مختلف وغريب لكن مثير للإعجاب، ومناسب للشباب في سن المراهقة، يقدروا يدرسوا ويطالعوا فيه بإرتياح الحاجات اللي هما مهتمين بها. سيفام كريش “Sivam Krish” بيدير البرامج في المكان ده بس مش بيدرس بالمعنى التقليدي. دوره هو إنه يشجع طريقة تعلم الأنداد (أو النظراء أو الأقران) في المكان وهي ان الطلبة تعلم بعض وتتعلم من بعض في نفس الوقت. الورشة متجهزة بمعدات رخيصة ووسائل تكنولوجية مش غالية نسبيا. ومافيش حاجة متثبتة في مكانها فالشاشات والطابعات ثلاثية الأبعاد وأجهزة الكمبيوتر والمعدات التانية محطوطة على عربيات بعجلات عشان يقدر الطلبة يظبطوا دايما المكان عشان يناسب المشاريع اللي بيشتغلوا فيها.

4. اخلق مساحة مشتركة للتفكير التصميمي بحيث كل الطلبة تستخدمها

مساحات التفكير التصميمي، وإستغلالها في عملية التَعَلُّم، ممكن تكون بمثابة عامل مُكَمِّل للمنهج الأساسي عن طريق إستخدامها أو إستيعاب لكل الطلبة. في مدرسة مارين “Marin School” (مدرسة إبتدائية وإعدادية في ولاية كارولينا الشمالية)، المناهج من أول الحضانة لحد آخر الصف التامن (ثالثة إعدادي) مرتبطة بمشاريع عملية بينفذها الولاد في “معمل مشاريع” المدرسة. والمعمل ده عبارة عن مكان فيه كل المعدات اللي بتسهل على الطلبة انها تعمل النماذج الأولية، مع شوية مرونة في تصميمه عشان يستوعب ابداع الطلبة.

مركز التصميم والتكنولوجيا في مدرسة ليك-ويلميردنج الثانوية “Lick-Wilmerding” في سان فرانسيسكو خد خطوة مشتركة بشكل أكبر (من تجربة مدرسة مارين اللي اتكلمنا عنها في الفقرة اللي فاتت) بإنه جمَّع كتير من الموارد العامة للمدارس في مكان واحد. المركز فيه مساحات تدريس ومحلات خشب و معدن وزجاج والكترونيات وغرفة متعددة الاستعمالات ومعمل كمبيوتر وقاعتين مؤتمرات. القوام والبنية المركزية ذات الطابق الواحد لمساحات العمل في المركز بتسمح بمساحة عمل مشتركة بين فروع المعرفة المختلفة، وبالتالي بتشجع علي التعاون بين العاملين في فروع المعرفة دي، وكمان بتشجع علي تفاعل الطلبة أثناء التَعَلُّم.

5. خلق مساحة للتفكير التصميمي هو تدريب علي التفكير التصميمي

إسند للطلبة مهمة تصميم بيئة التفكير التصميمي. مجموعات من الطلبة مسجلين في مقرر التفكير التصميمي لمدة ترم واحد في مدرسة فلينت هِل “Flint Hill”، في أوكتن بولاية فيرجينيا، طرحوا اقتراحات غير عملية لاعادة تصميم مكتبة المدرسة. وفي آخر الترم اتنين من المشتركين في الكورس من طلبة الصف 11، وهما جاك موريستي و زان هومسي، استغلوا مقرر للبحث المستقل عشان يكملوا تفكير في ازاي يطبقوا التفكير التصميمي بشكل أوسع في المدرسة. دراساتهم نتج عنها اعادة تصميم عملي ومناسب للمكتبة بناء على الأفكار المجمعة من زمايلهم في الفصل، كان من ضمنها انهم يفضوا مساحة لبيئة التفكير التصميمي عن طريق انهم يخلوا كل حاجة رقمية “Digital”. فماعدش هيبقى فيه كده رفوف مليانة بنسخ ورقية للكتب، وهيكون فيه مكان للكراسي المريحة وحيطان متحركة عليها سبورات بيضا لمساحات المشاركة والتعاون، ومعمل ابتكار فيه طابعات ثلاثية الأبعاد وتكنولوجيا التصميم المرئي بالإضافة لأدوات تانية. مجلس إدارة المدرسة حاليا بيدرس اقتراحاتهم.

6. أطلب المساعدة

اطلب من عائلات الطلبة ومن المجتمع انهم يتبرعوا بالأثاث المستعمل و أدوات البناء وماكينات الخياطة والقماش وبواقي الخشب والعدد والمواد اللي ماعادوش بيستخدموها. العدد الكهربائية جزء لايتجزأ من أي مساحة عمل مناسبة، وبتدي للأولاد الثقة والاستقلالية عشان يعملوا النماذج الأولية ويختبروا أفكارهم. اطلب من الآباء انهم يتطوعوا عشان يفهموا الأطفال ويوروهم ازاي يستخدموا الأدوات والعدد بالطريقة الصح وبمعدات الأمان اللازمة. اطلب من جمعية أولياء الأمور والمدرسين أو مجلس إدارة مدرستك انهم يساعدوا في جمع الفلوس للمخطط بتاعك.

تقدر برضو انك تطلب زيارة برامج التفكير التصميمي بتاعة مدارس تانية. مدرسة ويلووز كوميونتي “Willows Community School” في كولفر سيتي في كاليفورنيا زارت معمل بورن أيديا “Born Idea Lab” في مدرسة كاستيليجا الثانوية “Castellija High School” في بالو ألتو. اللي عمل شرح للمكان أثناء الزيارة كان دييجو فونستاد (أحد أولياء الأمور) وطرح رؤى حوالين كيفية دمج المدرسة بين التَعَلُّم التقليدي في الفصل من جهة، وبين الجوانب الملموسة المادية في عملية صنع الأشياء من جهة أخري، في مشروع أو برنامج تعليمي واحد.

إعادة التفكير في بيئات التعلم هيلعب دور مهم في التعليم السنين الجاية. هل هتغير النماذج القديمة؟ كل واحد مهتم بجد بالتعليم عايز يلاقي طرق ابداعية يشرك بيها الجيل الجاي من المتعلمين. التفكير في مساحات العمل دي هيفضل يتطور ويتغير كل ماجربنا المساحات دي في العملية التعليمية واتعلمنا من تجاربنا. هي دي عملية التفكير التصميمي لخلق الجيل الجاي من بيئات التعلم.

خللي حديثنا موصول عن الموضوع ده. ياترى ايه هي الأفكار اللي جربتها لتطبيق التفكير التصميمي في المدارس؟

كاتب المقال الأصلي هو بيتر بافاو، وهو المدير المؤسس لــ بافاو لونج للهندسة المعمارية في سان فرانسيسكو وعضو اللجنة الوطنية للعمارة من أجل للتعليم التابعة للمعهد الأمريكي للمعماريين. بافاو شخص معاصر بيوازن بين الصرامة الفكرية وحب البناء.

إقرا كمان: الإبداع، التفكير التصميمي، مدرسة برايتوركس “Brightworks”، المزيد من الموضوعات عن المدرسة، تصميم الفصل، التفكير التصميمي، موضوعات عن مدرسة نويفا “Neuva”.

**الترجمة الموجودة أعلاه ليست ترجمة حرفية علي الإطلاق، وما يعنينا في مدونة خوجة هو أن يجد القارئ خلاصة المقال الأصلي دون زيادة أو نقصان. نرحب دائماً بملاحظاتكم.

كاتب المقال:

أسرة المدونة (حساب الكاتب علي فيسبوك)

مصادر الصور:

1. Google Images

2. flickr.com

3. Getty Images

4. My Cute Graphics

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s