إزاي نفتكر اللي بنتعلمه؟ – مدونة خوجة

Many books and student

Business Insider

لو عايز تتعلم أي حاجة جديدة، لازم يكون عندك نوعين من المعرفة:

أولاً، معرفة أساسيات الموضوع اللي حتتعلمه، مثلاً: أسس رياضية، أحداث تاريخية، مبادئ برمجة، إلي آخره.

ثانياً، لازم تعرف إزاي تتعلم، و الأسباب اللي بتساعد علي زيادة كفاءة التَعَلُّم.

للأسف، كتير من المنظومات التعليمية في كل الدنيا بتهمل العامل الثاني من المعرفة اللي اتكلمنا عنها في أول المقال. و الضرر الأكبر في إهمال النوع ده من المعرفة مصدره إن قدرتنا علي التَعَلُّم بتأثر بشكل مباشر علي اللي بنحققه من نجاح في مستقبلنا، سواء في الجانب الدراسي أو الأكاديمي و كمان الجانب الوظيفي. الإنسان دايماً قدام تحدي كبير و هو تطوير ذاته و التعلم المستمر لمهارات كتير، واحدة ورا واحدة.

فيه محللة نفسية إسمها آني ميرفي بول، بتقول إن معظم الآباء و المدرسين بيكونوا كويسين جداً في تلقين النوع الأول من المعرفة اللي قلناها في بداية المقال، وده لأنهم بيبقوا قادرين يناقشوا المعلومات المادية المحددة. أما سياستهم في التوجيه والإرشاد، خصوصاً في موضوع طبيعة عملية التَعَلُّم، وجوانب “ما وراء المعرفة فيها” فبنلاقي إنها بتعاني من نقص التنظيم و غياب المنهجية. المحللة النفسية دي بتكمل كلامها و بتقول إن فيه نتائج بحثية جديدة عن التعليم بتقول إن أحد أسباب “كعبلة” الطالب في الدراسة بيكون سببها نقص كبير في فهم الطالب هو إزاي يتعلم، و لإستراتيجيات نوع المعرفة اللي ممكن تساعده علي التَعَلُّم بكفاءة.

فيه بردو اتنين علماء نفس إسمهم هنري روديجر و مارك ماكدانيال، دول علماء نفس في جامعة واشنطن، وكتبوا مع بعض كتاب معروف إسمه (Make It Stick: The Science of Successful Learning). الإتنين دول بيوصفوا عملية التدريس و الدراسة بإنهم خليط من شوية نظريات و شوية بديهيات و شوية مفاهيم بتكوِّن مع بعضها حاجة إسمها دليل معرفي (Body of Knowledge)، لكن الدليل ده تقليدي جداً.

في السطور الجاية حنتكلم عن شوية طرق ممكن نتمرد بيها علي القوالب التقليدية في التَعَلُّم، و نتعرف علي مجموعة من الإستراتيجيات الفعالة اللي ممكن نحسن بيها عملية التَعَلُّم.

إجبر نفسك إنك تفتكر المعلومات و تستدعيها من ذاكرتك

الحقيقة اللي لازم نفضل فاكرينها هي إن التَعَلُّم الجيد مش أمر سهل أبداً. و علماء النفس اللي إتكلمنا عليهم فوق بيأكدوا إنك لما تحس بصعوبة عملية التَعَلُّم فأنت في الحقيقة بتمر بأحسن لحظاتك في إستقبال المعلومة، زي بالظبط لما الناس بتوع رفع الأثقال بيتدربوا علي إنهم يشيلوا أوزان كبيرة توصل بيهم لأكبر مدي لإحتمالهم. من الحاجات اللي ممكن تساعدك علي إجتياز صعوبة التَعَلُّم، وتعتبر حاجة بسيطة إنك تعملها حتي لو كانت مش سهلة قوي، هو إنك تجبر نفسك بإستمرار علي إنك تستدعي المعلومة اللي فهمتها (أو إتعلمتها) قبل كده. ممكن مثلاً عشان تعمل الموضوع ده تستخدم بطاقات تذكيرية (أو بطاقات تعليمية). في آخر المقال حتلاقي رابط لواحد المواقع اللي ممكن تساعدك علي تحضير البطاقات دي.

بلاش إستسهال

النقطة دي بتعتبر حالة خاصة من النقطة اللي قبلها، لكن في النقطة دي بنركز علي المعلومات اللي لما بنقراها بنلاقيها سهلة، ممكن ده يكون مثلاً نتيجة إن المعلومة نفسها محتواها صغير (رقم غرفة أو سنة حدث معين مثلاً). ماتِستَسلِمش للإستسهال ودرب نفسك علي إسترجاع المعلومة حتي لو بسيطة.

دَوَّر علي علاقة بين القديم وكل حاجة جديدة بتتعلمها

علماء النفس اللي اتكلمنا عنهم في السطور اللي فاتت بيقولوا إن الربط بين المعرفة الأساسية والمعارف اللي بتستجد عليك بيساعد جداً علي فهمك للمعلومات الجديدة و يحفرها في ذاكرتك. العملية اللي إنت بتغزل بيها القديم المستقر عندك بالجديد عليك هي اللي بتخلِّي عندك معرفة تفصيلية بمجال مُعَيَّن. من أكتر الأساليب الفعالة في الجانب ده هو إنك تدوَّر علي تجارب من الحياة تكون ظاهرة فيها المفاهيم اللي إنت إتعلمتها. يعني مثلاً، ممكن وإنت بتقرأ عن أساليب إنتقال الحرارة تفتكر نفسك وإنت بتستمع بسخونة مشروبك المفضل في يوم برد في عز الشتا.

تأمَّل، تفكَّر، تبصَّر

ممكن حد يفتكر إن تخصيص وقت للتأمل أو التفكر ده يعتبر وقت مهدر و بالتالي حيؤدي إلي عمل أقل، لكن في الحقيقة وقت التأمل ده بيؤدي إلي إنتاج أكبر.

فيه باحثين عملوا دراسة في كلية الإدارة في جامعة هارفارد، و عملوا مقارنة لآداء الموظفين في قسمين من أقسام شركة ما. الموظفين في واحد من القسمين دول كانوا بيقضوا 15 دقيقة في آخر كل يوم عمل بيتأملوا في اللي جري خلال اليوم، بينما الموظفين في القسم التاني ماكانوش بيعملوا الموضوع ده. فكانت النتيجة زيادة حوالي 22% في كفاءة الآداء في القسم الأول عن الثاني. أستاذة في نفس الجامعة (جامعة هارفارد) إسمها فرانسيسكا جينو علقت علي الدراسة دي و قالت:”إنك تعمل وقت للتَفَكُّر و المراجعة ده بيؤدي إلي دفعة قوية في الكفاءة الشخصية، و بالتالي ده بيؤدي إلي زيادة الثقة في قدرتك علي تحقيق أهدافك. الثقة دي هي اللي بتخلينا نبذل مجهود أكبر في الشغل و كل اللي بنقابله فيه من تحصيل و تَعَلُّم لمهارات جديدة.” و مع الإستمرار في آداء جلسات التأمل دي (15 دقيقة من وقتك يومياً) بيكون عندك حافز دائم علي التَعَلُّم، وبتتحسن قدرتك علي الإحتفاظ باللي إتعلمته.

**الترجمة الموجودة أعلاه ليست ترجمة حرفية علي الإطلاق، وما يعنينا في مدونة خوجة هو أن يجد القارئ خلاصة المقال الأصلي دون زيادة أو نقصان. نرحب دائماً بملاحظاتكم.

كاتب المقال:

أسرة المدونة (حساب الكاتب علي فيسبوك)

روابط ذات صلة:

بطاقات تعليمية: http://www.cram.com/

مصادر الصور:

1. Google Images

2. flickr.com

3. Getty Images

One response to “إزاي نفتكر اللي بنتعلمه؟ – مدونة خوجة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s